Isnin, 24 Disember 2012

فضل الذكر للشيخ النووي

بسم الله الرحمن الرحيم

فضل الذكر للشيخ النووي



قال اللّه تعالى‏:‏ ‏ «‏وَلَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ‏» ‏العنكبوت‏ ‏45 ، وقال تعالى‏:‏ ‏ «‏فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ‏
البقرة‏ ‏152 ، وقال تعالى‏:‏ ‏ «‏فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحينَ لَلَبث في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏» ‏الصّافّات ‏143 ، وقال تعالى‏:‏ ‏ «‏يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ‏» ‏ الأنبياء‏ ‏20‏.‏

/1 وروينا في صحيحي إمامي المحدّثين أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القُشيري النيسابوري ـ رضي اللّه عنهما ـ بأسانيدهما، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، واسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولاً، وهو أكثر الصحابة حديثا» قال‏:‏
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏ «‏كَلِمَتَانِ خَفِيفَتانِ على اللِّسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ‏:‏ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ‏» ‏ وهذا الحديث آخر شيء في صحيح البخاري‏.‏

«2/2 وروينا في صحيح مسلم ، عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه» قال‏:‏
قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏ «‏ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى‏؟‏ إِنَّ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه‏:‏ سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ» ، وفي رواية‏:‏ سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ أيّ الكلام أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏ «‏ما اصْطَفى اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ أوْ لعبادِهِ‏:‏ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ‏» ‏‏.‏‏

/3 وروينا في صحيح مسلم أيضا ، عن سَمُرة بن جندب» قال‏:‏
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏‏ «‏ أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ‏:‏ سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وََلاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرّكَ بِأَيَّهِنَّ بَدأتَ‏» ‏‏.‏‏‏‏

«4/4 وروينا في صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه» قال‏:‏
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏ «‏الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلآنِ، أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ» ‏.‏ ‏

«5/5 وروينا فيه أيضاً ، عن جُويريةَ أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها» :
أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خرج من عندها بُكرة حين صلَّى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة فيه، فقالَ‏:‏
‏ «‏مَا زِلْتِ اليَوْمَ عَلى الحالَةِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها‏؟‏ قالت‏:‏ نعم، فقال النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتُهُنَّ‏:‏ سُبحانَ اللَّهِ وبِحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، َوزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِماتِهِ‏» ‏ وفي رواية ‏ «‏سبحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ‏» ‏‏.‏‏

6/6 وروينا في كتاب الترمذي» ، ولفظه‏:‏
‏ «‏ألا أُعَلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولينَها‏:‏ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ‏» ‏‏.‏‏

«7/7 وروينا في صحيح مسلم أيضاً ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه» قال‏:‏
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏ «‏لأَنْ أقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ‏» ‏‏

ذكر الله - فضله وفوائده

ذكر الله - فضله وفوائده
ابن القيم الجوزية
الحمد لله، والصلاه والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

فإن ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم، وهو قوت القلوب، وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة، وحياة الأرواح. ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغني عنه المسلم بحال من الأحوال.

ولما كان ذكر الله بهذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية فأجدر بالمسلم أن يتعرف على فضله وأنواعه وفوائده، وفيما يلي صفحات من كلام العلامة ابن القيم، نقلناها باختصار من كتابه "الوابل الصيب". قال رحمه الله:

فضل الذكر

عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله : { ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم } قالوا: بلى يا رسول الله. قال: { ذكر الله عز وجل } [رواه أحمد].

وفي صحيح البخاري عن أبي موسى، عن النبي قال: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { يقول الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة }.

وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [الأحزاب:41]، وقال تعا لى: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ [الأحزاب:35]، أي: كثيراً. ففيه الأ مر با لذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد إليه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين.

وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: ( لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل ).

ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء. فإذا ترك الذكر صدئ، فإذا ذكره جلاه.

و صدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر.

قال تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُط [الكهف:28].

فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر، أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي؟ فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة، وأمره فرط، لم يقتد به، ولم يتبعه فإنه يقوده إلى الهلاك.

أنواع الذكر

الذكر نوعان:

أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا

أيضاً نوعان:

أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو ( سبحان الله عدد خلقه ).

النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.

وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضاً ثلاثة أنواع:

1 - حمد.

2 - وثناء.

3 - و مجد.

فالحمد لله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئاً بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجداً.

وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قال الله: { حمدني عبدي }، وإذا قال: الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ قال: { أثنى عليّ عبدي }، وإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال: { مجّدني عبدي } [رواه مسلم].

النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضاً نوعان:

أحدهما: ذكره بذلك إخباراً عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا.

الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.

فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.

و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، ومواقع فضله على عبيده، وهذا أيضاً من أجل أنواع الذكر.

فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.

فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئاً من هذه الآثار، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة.

الذكر أفضل من الدعاء

الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟

ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.

ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجاباً.

فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.

قراءة القرأن أفضل من الذكر

قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجرداً.

وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقب السلام من الصلاة - ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد - أفضل من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.

وهكذا الأذكار المقيدة بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبةً واستغفاراً، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصنه وتحوطه.

فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجراً.

وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه.

ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.

فهذا أصل نافع جداً، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية، لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثواباً وأعظم أجراً، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله في مرتبته.

من فوائد الذكر

وفي الذكر نحو من مائة فائدة.

إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.

الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.

الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.

الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن.

السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.

السابعة: أنه يجلب الرزق. الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.

التاسعة: أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام.

العاشرة: أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان.

الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل

الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه.

الثالثة عشرة: أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة.

الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله.

الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152].

السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.

السابعة عشرة: أنه قوة القلب والروح.

الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.

التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.

العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعا لى.

الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة.

الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة.

الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله تعالى.

الرابعة والعشرون: أنه سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.

الخامسة والعشرون: أنه سبب إشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والباطل.

السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.

السابعة والعشرون: أنه يؤمّن العبد من الحسرة يوم القيامة.

الثامنة والعشرون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.

التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها.

الثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال.

الحادية والثلاثون: أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه و معا ده.

الثانـية والثلاثون: أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله.

الثالثة والثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.

الرابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل.

الخامسة والثلاثون: أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل.

السادسة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد، ويبعد القريب. فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته، وهمومه وعزومه، ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات على فوات حظوظه ومطالبه، ويفرق أيضاً ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، ويفرق أيضاً ما اجتمع على حربه من جند الشيطان، وأما تقريبه البعيد فإنه يقرب إليه الآخرة، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا.

السابعة والثلاثون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سباته. الثامنة والثلاثون: أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون.

التا سعة والثلاثون: أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتو فيق.

الأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل.

الحادية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.

الثانية والأربعون: أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره.

الثالثة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.

الرابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه.

الخامسة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها.

السادسة والأربعون: أنه جلاب للنعم، دافع للنقم بإذن الله.

السابعة والأربعون: أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.

الثامنة والأربعون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا، فليستوطن مجالس الذكر، فإنها رياض الجنة.

التاسعة والأربعون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ليس لهم مجالس إلا هي.

الخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته.

الحادية والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية، أو بدنية مالية.

الثانية والخمسون: أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد، ويسهلها عليه، ويلذذها له، ويجعل قرة عينه فيها.

الثالثة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه.

الرابعة والخمسون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يطيق فعله بدونه.

الخامسة والخمسون: أن الذاكرين الله كثيراً هم السابقون من بين عمال الآخرة.

السادسة والخمسون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين.

السابعة والخمسون: أن دور الجنة تبني بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر، أمسكت الملائكة عن البناء.

الثامنة والخمسون: أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم.

التاسعة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق.

الستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.

الحادية والستون: أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها.

الثانية والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق.

الثالثة والستون: أن للذكر لذة عظيمه من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة.

الرابعة والستون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والبقاع، تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة.

Sabtu, 15 Disember 2012

الكلمات النقشبندية

الكلمات النقشبندية

 الطريقة النقشبندية مبنية على العمل باحدى عشرة كلمة وقاعدة صوفية استمدت من التجربة السلوكية لمشايخ الطريقة ثمان منها مأثورة عن الشيخ عبد الخالق الغجدواني ( 575 هـ) وثلاث منها مأثورة عن الشيخ الاكبر محمد بهاء الدين النقشبند ( 717 ـ 791 هـ). و قد علم ان النقشبندية اسست على القلب، والذكر هو التأمل هو في اسمه تعالى حتى يبدأ القلب وكل الجسد بالذكروثمرته تطهير القلب من الرذائل ودوام الحضور. والحقيقة ان المقصود هو المذكور والقرب من الحق والذكر وسيلة للقرب وحين يتجلى نور الله في القلب ويتحقق الحضور لا يبقى الذكر اذ يكون المذكور حاضرا وهذا القرب كما قلنا ليس بقرب الذات من الذات وليس بقرب الجسد من ذات الله سبحانه بل بقرب الباطن من نور الله سبحانه وهذا القرب يدرك بعين القلب لا بعين الراس أي بالبصيرة لا بالبصر. و كما قلنا ان المثال على ذلك هو الرؤية في المنام . فبأي عين نرى في المنام ؟ وبذلك نقرب المعنى في نفوسنا. وهذه الكلمات هي

1 ـ اليقظة عند النفس
2 ـ النظر الى القدم

3 ـ السفر في الوطن

4 ـ الخلوة في الجلوة

5 ـ الذكر الدائم

6 ـ العودة من الذكر الى الذات
7 ـ حراسة القلب من الغفلات والخواطر او الحضور الدائم
8 ـ حفظ اثار الذكر في القلب
9 ـ الوقوف الزماني
10 ـ الوقوف العددي
11 ـ الوقوف القلبي

1 ـ اليقظة عند النفس : " هوش دردم " حفظ الأنفاس
ومعنا حفظ النفس عن الغفلة عند دخوله وخروجه وبينهما ليكون قلبه حاضرا مع الله في جميع الانفاس فلا تتوزع خيالاته على امور دنيوية . قال النقشبند : إن عمل السالك متعلق بنفسه، فعليه أن يعلم فيما اذ أمر نفسه مع الحضور او مع الغفلة لكي يبقى السالك في الذكر ولايتوزع باله على الماضي او المستقبل في حال الغفلة. قال الشيخ عبيد الله الاحرار 809 ـ 895 هـ وهو احد كبار النقشبندية : اهم عمل في الطريقة النقشبندية هو مراقبة النفس حتى لايخرج في الغفلة ، ومن لم يفكر فيها يقال له انه ( فقد نفسه ) . وقال الشيخ سعد الدين الكاشغري وهو معاصر الشيخ عبيدالله : معنى اليقظة عند النفس هو ان لايغفل السالك من نفس الى نفس وان يتنفس مع الحضور وان لايخلو النفس عن الحق . وباختصار تعنى هذه الكلمة عند رجال الطريقة النقشبندية اليقظة والدقة والفكر عند التنفس وهو درجة من درجات الطريقة واذا اضاع السالك نفسا له فكأنه ارتكب ذنبا، ان ضياع النفس هو ضرر له

2 ـ النظر الى القدم : " نظر بر قدم " حفظ النَّظَرات
يرى البعض ان معناه : على الصوفي في حال مشيه في الطريق ان يكون نظره مركزا على موضع قدمه حتى لايتوزع باله وعقله على انحاء كثيرة ، وحتى يكون عقله وفكره مع الله فلا يغتر بجمال ومتاع الدنيا وهذا عمل محمود ولكن الامام الرباني يقول : النظرعلى القدم هي حال"السفر في الوطن" وهما معنويان والمقصود بهذه الكلمة : هو ان السالك قبل ان يسير من مقام الى مقام أعلى عليه أن ينظر بعين البصيرة الى هذا المقام قبل أن يخطوعلى قدمه المعنوي. وفي مبحث الدوائر اشرنا الى ان المسيرة بالقدم تصل الى نهاية مقامات الحقائق واخرها حقيقة الصلاة ثم تبدا الرحلة النظرية . وقال الامام الرباني، إن السير النظري كالاستطلاع للسير على القدم لعروج المقامات وقبل ان يخطو بقدمه الى المقام الجديد فعليه ان يتحقق فيه ويعرف مكانه، فيخطو الى المقام الجديد ، ويقال لهذا التحقق في المقام الجديد" النظر الى القدم " لذلك يشبه حالة السفر في الوطن
ذلك ان النظرعلى القدم يعنى الرحلة من مقام الى مقام وهي نفس معنى السفر في الوطن . والتحقق في موضع القدم في حال السفر يعني النظر على القدم وهو تبصيرالسالك بدرجته ومنزلته في مستقبله . وبعد مرحلة الرحلة على القدم تبدا مرحلة نظر السالك ، والسالك يرى المقامات الكبرى بالنظر فقط. يقول فخر الدين الكاشفي في الرشحات : النظرعلى القدم يشيرالى مدى تقدم السالك في مسلك التصوف للعروج الى مقامات الوجود ، وتجاوزعقدة الانانية. وله كتاب مهم موسوم بـ ( الاصول النقشبندية) محفوظ في المكتبة الوطنية الفرنسية.

3 ـ السفر في الوطن : " سفر در وطن " حفظ الأخلاق وله معان:
المعنى الاول :
لانشك في ان السفر بالمعنى المعروف مفيد لرفد الخبرة وتوسعة الادراك ، والسير في الارض يورث العبرة في النظر الى المخلوقات، ويوجه أبصار الانسان الى عظمة خالقه. فالسفر باعث للتفكر وقد مدح الله سبحانه المتفكرين في خلق السموات والارض وقرنهم بالذاكرين قال تعالى" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض" آل عمران 191 ثم مدح السائحين في الارض وقرنهم بالتائبين العابدين . فقال سبحانه" التائبون العابدوين الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله " التوبة 112 وفي سورة التحريم" تائبات عابدات سائحات ". وفي القرآن الكريم عناية خاصة بالسائرين في الارض للاعتبار بما جرى على الارض عقابا للمعتدين، أو دلالة على التغيرات في امورالحياة . يقول سبحانه في اربعة مواضع من القرآن الكريم" أفلم يسيروا في الارض  . وفي ثلاثة مواضع قل سيروا في الارض وفي موضعين أو لم يسيروا في الارض
وهي حث للمسلمين على السفر وعلى التجول في الارض ليزداد إيمانهم بالله سبحانه. الا يعنى ذلك ان اساس هذه القاعدة الصوفية النقشبندية هو الخلق الاسلامي
القرآني ؟؟

   المعنى الثاني :
هو البحث عن المرشد الصالح فقد أوصى كبار المشايخ بسفر المريدين للبحث عن مرشد كامل ولكنهم قالوا فعند ذلك على السالك أن يطيع كل مايأمر به المرشد وان رحلة مولانا خالد النقشبندي من العراق الى الشام والحجاز، ومن الحجازالى كردستان ومنها الى ايران والافغان وكابل وقندهار الى ان يصل الى حضرة الشيخ عبد الله الدهلوي ويحظى بامنيته في حضرة هذا المرشد الكامل تعتبر من الرحلات الصوفية المهمة في هذا المجال وكذلك رحلة الامام الغزالي من طوس الى بغداد ومنها الى الشام والحجاز للبحث عن مرشد مثال اخر لهذه الرحلات .

المعنى الثالث:
وهو المعنى المعنوي في المصطلح النقشبندي: يقول النقشبنديون ان المعنى المعنوي لهذه الكلمة عبارة عن محاولة السالك للانتقال من الصفات البشرية الخسيسة الى
الصفات الملكية الفاضلة وهو سفر من عالم الخلق الى الحق وهو ابتعاد عن مغريات الدنيا والتقرب من مالك الدارين وهو سفر من حال ومقام الى حال ومقام احسن و اعل

4 ـ الخلوة في الجلوة : "خلوت در انجمن " 
حفظ الخلوة ومعناه ان جسده مع الخلق وقلبه مع ربه


 والخلوة نوعان :
خلوة مادية ، وهي عبارة عن انتقال السالك الى زاوية معزولة للتعبد والتأمل وهذه نافعة للسالك لضبط حواسه وامكان التركيز على قلبه والانهماك في حال قلبه ومن المعلوم انه كلما استطاع تعطيل الصفات الخارجية من العمل تزداد الصفات الباطنية نشاطاوعملا وبهذا يقرب من عالم الملكوت بشكل احسن.

 والنوع الثاني :
خلوة القلب بحيث لا يغفل عن ذكر ربه حتى اذا كان مع الناس ومشغولا بالكسب والذهاب والاياب فيبقى قلبه ذاكرا ولايغفل عن ربه قال تعالى "رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله" النور37 والمقصود هنا المعنى الثاني . قال الشيخ محمد امين الكردي في كتابه تنويرالقلوب" فمعناه ان يكون قلب السالك حاضرا مع الحق في الاحوال كلها غائبا عن الخلق مع كونه بين الناس" . ويستحسن معظم كبار علماء التصوف ان يبقى قريبا من الناس ، عاملا بالكسب الحلال بعد ان يستقر السالك ويتقدم في سلوكه . قال الشيخ ابو سعيد الخراز المتوفى 279 هـ: ليس الكامل من صدر عنه انواع الكرامات وانما الكامل الذي يقعد بين الخلق يبيع ويشتري معهم ويتزوج ويختلط بالناس ولا يغفل عن الله لحظة واحدة .ويقولون ( الصوفي كائن بائن ) اي بالظاهر والجسم كائن مع الخلق والباطن والقلب بائن عنهم. قال الامام الرباني الخلوة في الجلوة فرع للسفر في الوطن ذلك انه متى يتيسر السفر في الوطن يسافر في خلوة الوطن ايضا في نفس الجلوة ولاتتطرق تفرقة الافاق الى حجرة الانفس . وقال : هذا العمل في البداية صعب ولكنه سرعان مايسهل وقال: هذه الموهبة في طريقتنا للمتبدئين اما في الطرق الاخرى فهي للمنتهين. ذلك انها تحصل في السير في الانفس وهي بداية الطريقة النقشبندية والسير الافاقي يحصل مع السير في الانفس والسالكون من الطرق الاخرى عليهم ان يكملوا السير الافاقي ثم يبدأوا بالسير في الانفس. وللتوضيح اقول : أن السير الافاقي هو سير في عالم المادة وفي عالم الخلق. إما السير في الانفس فهو عبور المقامات القلبية الباطنية وتسمى اللطائف وهي من عالم الامر ، والاسرار والانوار التي تكشف خارج القلب هي من عالم الخلق اي الافاقي وماتكشف في القلب وترى فهي للانفس وعالم الامر . والتحلي بهذه الصفات والقدرة على تحقيق هذه الاعمال هي من مواهب هؤلاء السالكين الذين ملكوا هذه الدرجات بما قدموا من الذكر والعبودية والصدق والمجاهدة .

5 ـ الذكر الدائم( يادكرد ) حفظ الذِّكر:
والذكر بالمعنى العام الذي يشمل ذكر اسم الجلالة والتأمل ، والصلاة وقراءة القرآن الكريم والدعاء هو اساس السلوك الصوفي ، والغالب الشائع من معانية هو ذكر اسم الجلالة "الله" والتأمل . والذكر قد يكون جهرا وقد يكون سرا والسلوك النقشبندي يعتمد الذكر السري وله صورتان : ذكر "الله" عز وجل ، و النفي والاثبات "لااله الا الله" وفي الحديث الشريف (افضل ما قلت انا و النبيون من قبلي ، لااله الا الله ) وهذه الطريقة كانت تسمى الطريقة الخواجية ، باسم مرشدها الاكبر المعروف بخواجه عبد الخالق الغجدواني، وهو الذي اسس الذكر السري في الطريقة النقشبندية وروجه وابتكر هذه النصائح التي نحن بصدد بيانها، وقد ظل الذكرالجهري معمولا به بجانب الذكر الخفي عند السالك الى عهد الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي وهو رئيس الطريقة النقشبندية اذ قرر ان الطريقة هي الذكر القلبي لا غير، واضاف ثلاث نصائح اخرى الى كلمات الغجدواني وهي : الوقوف القلبي والوقوف العددي والوقوف الزماني فاصبحت (11) كلمة او نصيحة. والمقصود بالذكر هنا هو مداومة الذكر والتذكر، والفائدة في الذكر القلبي انه لايحتاج الى صوت او حرف اي القول باللسان فيستطيع ان يذكرالسالك حتى في خضم العمل ولكن الذكر اللساني لايتحقق في حال العمل ولاسيما في حال الكلام مع الناس. وهذا الذكر القلبي يتطلب المداومة حتى يتحقق للذاكر السالك الحضور الدائم مع المذكور وهو الله سبحانه وهدفه هو هذا الحضور وحينذاك يدرك السالك بحسه الباطني وبعين بصيرته أنه حاضر امام ربه ويرى البركات وهي حالة المشاهدة. وقد ذكرنا ان منهم من يذكر الله في يوم واحد (25) الف مرة واقل الذكر بالنسبة للمبتدئين(5) الاف مرة، وبعد ان يبلغ مرحلة الحضور لا يبقى للعدد مفهوم وكذلك الذكراللساني ذلك ان المذكور، وهو الله قد احاط بقلبه والسالك يقطع المقامات .

6 ـ العودة من الذكر الى الذات " بازكشت " حفظ الطَّلب:
ومعناها رجوع الذاكر من النفي والاثبات "لااله الاالله" بعد اطلاق نفسه الى المناجاة بهذه الكلمة الشريفة باللسان او بالقلب "الهي انت مقصودي ورضاك مطلوبي" وذلك لطرد كل الخيالات من قلبه حتى يفنى من نظره وجود جميع الخلق .


7 ـ حراسة القلب من الغفلات او الحضور الدائم ." نكاه داشت " حفظ الخواطر:
ومعناه ان يحفظ المريد قلبه من دخول الخواطر ولو لحظة فان خطرعلى قلبه شيء حق ام باطلا فعليه يوقف ذكره حتى ينتهي من طرد الخواطرفيبدا بالذكر من جديد . وجاء في كتاب( مناهج السير) للسيد ابي الحسن زيدالمجددي الفاروقي مطبوع في دلهي 1957 : ان هذا التوقف معناه انه على السالك ان يحافظ على الثمار من البركات التي حصل عليها بمداومة الذكر اوعلى درجة الحضور والمشاهدة التي حصل عليها باستقامته على الذكر فلا يسمح بتسلل الخطرات الى قلبه. وفي كتاب رشحات عين الحياة ( المطبوع 1912 في كانبيرا) ينقل فخرالدين على الكاشفي عن سعد الدين الكاشغري : على السالك أن يتمرن ساعة او ساعتين او ثلاث ساعات يوميا حسب طاقته على حبس ذهنه وفكره القلبي بحيث لا يخطر في قلبه شيء ولايبقى في قلبه غير الله سبحانه ويرى بعضهم ان التوقف خاص بذكر النفي والاثبات ( لا اله الا الله) وهو ان يرسخ معنى الذكر في قلبه ويحبسه لكي يدوم المعنى وهو انه "لا اله الا الله" فان لم يستطع فلا يحصل له الحضور القلبي. وان هذه المحاولة كما يبدو تهدف الى دوام الحضور، ذلك ان حضور القلب وحفظ الباطن عن كل الخطرات والخيالات من اهم مقاصد الصوفية يرعاها المتصوفون، وهي درجة من درجات التصوف . وللمشايخ اقوال ونصائح عديدة في هذا المجال . ويجب ان نعلم بانه ليس المقصود ان لايمراي خاطر في القلب ولكن معناه هو ان لايستقر ويكون كالاوراق التي تمر سريعا على الماء الجاري ولاتتوقف. وفي كتاب الحدائق الوردية للسيد عبد المجيد الخاني رواية عن علاء الدين العطار يقول "ان منع الخطرات والخيالات عن التسلل الى القلب صعب وشاق ولكن عليكم العمل على طردها وعدم ابقائها" . وقال: اني حرست قلبي عشرين سنة من الخطرات والخيالات ومع ذلك تسللت الى قلبي بعد كل هذه المدة ولكنها لم تستقر .

8 ـ المشاهدة " ياد داشت " حفظ الحُضور:
التوجه الخاص لمشاهدة انوار الذات ، وتسمى ايضا عين اليقين، والشهود. قال الشيخ محمد امين الكردي : هي كناية عن حضورالقلب مع الله تعالى على الدوام في كل حال من غير تكلف ولامجاهدة وهذا الحضور في الحقيقة لايتيسر الا بعد طي مقامات الجذبة وقطع منازل السلوك. وقال ايضا: والحق انه لايستقيم الا بعد الفناء التام والبقاء السابغ فالمشاهدة " يادداشت" هي ثمرة عمل السالك وهي عبارة عن حال المريد بعد الوصول الى غايته وقد تكون ثمرة الذكر او المراقبة او مساعدة المرشد ، ويصلها السالك بعد قطع كل الحواجز. قال الشيخ عبيدالله الاحرار: تعني هذه الكلمة " المشاهدة ياددايت" مشاهدة الحق بالحب الذاتي ، وهو حضورلاغياب فيه، يغطي الحب السالك بصورة دائمة وقيل ايضا( يادكرد) هو الدوام على الذكر و"الرجوع" بمعنى انه بعد اي توقف من الذكر يعود السالك الى قلبه ليقول: ( الهي انت مقصودي ورضاك مطلوبي) و"التوقف" ( حراسة القلب ) هي حراسة هذه الحالة دون ان يذكر شيئا. فالمشاهدة هي دوام حراسة هذه الحالة والمحافظة على الحضور. اما الكلمات الثلاث التي اضافها الشيخ النقشبند الى القواعد الثماني فهي :

9 ـ الوقوف الزماني :
وهو المحاسبة القلبية ومعناه انه ينبغي على السالك بعد مضي كل ساعتين او ثلاث ان يلتفت الى حال نفسه كيف كان في هاتين الساعتين او الثلاث فان كانت حالة الحضور مع الله تعالى شكر الله تعالى على هذا التوفيق وان كانت حالة الغفلة استغفر منها واناب.
وجاء في كتاب الرشحات ان الشيخ بهاء الدين النقشبند قال : الوقوف الزماني هو ان يكون السالك واعيا لحاله عارفا بما هو فيه هل يستحق الشكر عليه او يجب عليه الاعتذار فان كان حسنا شكر الله عليه وان كان غير ذلك اعتذر قال مولانا يعقوب الجرخي هو احد المريدين الكبار للشيخ النقشبند : ان الشيخ محمد بهاء الدين النقشبند كان ينصح السالك الذي ابتلي بحال القبض بالاستغفار وينصح السالك الذي اسعده الله بحال البسط بان يشكر الله سبحانه . فالوقوف الزمني هو مراقبة الحالين القبض والبسط ويفهم ايضا ان حالة البسط اساسها اليقظة وحالة القبض اساسها الغفلة .

10 ـ الوقوف العددي:
وهوالمحافظة علىعدد الوترفي النفي والاثبات ثلاثا او خمسا "لاا اله الا الله" ومنهم من يستطيع الذكر (21) مرة بنفس واحد ، فهذه المراقبة العددية تسمى الوقوف العددي فالسالك واقف متيقظ بضبط نفسه على الذكر بالوتر وهذا الذكربالقلب وبالباطن وكذلك عده بالقلب وبالباطن وليس باللسان ولهذا الوقوف ثمرة معنوية كبيرة وقد جربه المشايخ والمريدون وهو من بديهيات الطريقة. قال الشيخ عبدالرحمن الجامي (817 ـ 898 هـ) وهو مؤلف نفحات الانس) في رسالته النورية وهي مخطوطة في دار الكتب المصرية : حكمة الوقوف العددي هي معرفة السالك متى وفي اي عدد من الذكر تحصل له ثمرته؟ فان بلغ ( 21) مرة ولم يشعر بالثمرة المعنوية فان علامة واضحة لنقصان شروطه وانه يراقب العدد ليعرف فيما اذ حصلت له البركة ام لا .... فان لم تحصل البركة من ( 21) مرة فعليه ان يبحث عن سر نقص عمله. قال الشيخ النقشبند :ان هذا الوقوف العددي هدفه ضبط فكر السالك وعقله لكي لايشتط ويذهب الى هناك او هنا. قال علاء الدين العطار
ليس المهم من الثمرة كثرة الذكر بل المهم هو التيقظ والمراقبة ويتحقق في الوقوف الزمني والعددي .

11 ـ الوقوف القلبي:
قال الشيخ عبدالله الدهلوي : انه عبارة عن تنبه السالك لحال قلبه بمراقبته ومحاولة الاطلاع على انه ذاكر ام لا وعليه ان يتوجه بقلبه الى ذاته سبحانه دون ان يتصور القلب ، او الاسم . فالوقوف القلبي هو حراسة القلب لكي يذكر الله دائما ولايغفل عنه ويكون القصد من الذكر ، ( المذكور) لا الكلمة وينتظر السالك البركة متوجها الى السماء ومع ان الله سبحانه في كل مكان فان السماء بالاعتبار الانساني هي مركز العلو والبركة. ويرى الشيخ محمد بهاء الدين النقشبند: ان الوقوف القلبي افضل من الوقوف الزماني والوقوف العددي ، ذلك انه مع اهمية الوقوفين الزمني والعددي لاستحصال البركات فان فقد انهما لايؤثر في السلوك الصوفي ، ولكن الوقوف القلبي ضروري فان فقده السالك الذاكر واصبح ذكره مجرد حركة اللسان اوالقلب دون الوعي فانه لا يحصل على شيء.

Sabtu, 29 September 2012

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 61

م ب د أ  و  م ع ا د 
MABDA WA MA'AD
Hadhrat Imam Rabbani Mujaddid Alf Tsani Syaikh Ahmad Faruqi Sirhindi
Rahmatullah 'Alaih

MINHA 61

“Sekiranya terdapat perbezaan atau percanggahan dalam tulisan faqir dalam menerangkan Ahwal, Mawajid, ‘Ilmu-ilmu dan Ma’rifat, maka ianya adalah disebabkan oleh hal-hal keadaan dan masa yang berbeza. Ini kerana setiap waktu dan keadaan memiliki Hal dan Mawajid tersendiri. Dalam setiap Hal keadaan ‘Ilmu dan Ma’rifat juga berbeza. Oleh itu, ia sebenarnya bukan percanggahan dan perbezaan. Sebagai contoh, apabila peraturan Syari’ah dimansuhkan atau dibatalkan nampaknya ianya terbalik. Namun, apabila kita menganggap bahawa masa dan keadaannya yang berbeza, maka percanggahan dan perbezaan akan hilang. Allah Ta’ala adalah Maha Bijaksana dan memberikan pertolongan di sini. Oleh itu, janganlah termasuk dalam mereka yang ragu-ragu. Ya Allah, kurniakanlah pemimpin kami Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam dan Ahli Keluarganya dengan Selawat dan Salam.”

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 60


MABDA WA MA'AD




MINHA 60

“Hadhrat Haqq Subhanahu Wa Ta’ala adalah Munazzah suci dari sebarang misal atau perumpamaan. Allah Ta’ala berfirman, 

“Tidak ada sesuatupun yang serupa dengan Dia.” [42:11]

Namun Para ‘Ulama telah mengatakan bahawa perumpamaan dan misal adalah Ja’iz diharuskan. Kerana Allah Ta’ala juga berfirman, 

“Dan bagi Allah Ta’ala perumpamaan yang tertinggi.” [16:60]

Mereka yang berada atas Jalan Suluk dan Ahli Kashaf iaitu Para Syaikh Sufi, mereka mencapai ketenangan melalui perumpamaan misal dan kepuasan melalui khayalan fikiran. Mereka melihat yang “Tanpa Apa” (Bey Chun) dengan perumpamaan “Apa” (Chun). Dan mereka menjadikan yang Wujub muncul dalam rupabentuk Imkan.”

“Salik malang yang mengikuti puak Sufi yang sesat menganggap kiasan Dunia adalah sama dengan Pencipta kiasan iaitu Tuhan dan menganggap rupa bentuk sebagai sama dengan Pencipta rupa bentuk. Kelakuan mereka yang sebegini malah telah sampai ke suatu tahap bahawa mereka melihat bentuk meliputi Haqq Ta’ala di dalam alam benda. Iaitu mereka melihat Tuhan meliputi seluruh alam sepertimana objek fizikal meliputi objek fizikal yang lain. Dan keadaan meliputiNya yang mereka saksikan di Dunia apabila satu objek fizikal meliputi objek fizikal yang lain, mereka menganggap bahawa ia adalah serupa dengan yang diliputi sebagaimana meliputinya Tuhan apabila meliputi ciptaanNya. Iaitu, Sufi yang tersesat ini berfikir bahawa Tuhan meliputi ciptaanNya adalah seperti objek fizikal meliputi yang lain di Dunia ini, dan bahawa Haqiqat sebenar yang meliputinya adalah Haqq Ta’ala. Walaubagaimanapun, semuanya bukanlah seperti itu. Meliputinya Allah Ta’ala adalah tidak dapat dibandingkan ianya dengan “Tanpa Apa” dan  dengan “Tanpa Bagaimana”. Dia adalah Maha Suci dari apa yang datang di dalam Syuhud atau Kashaf yang disingkapkan. Kita percaya bahawa Allah Ta’ala meliputi segala sesuatu tetapi kita tidak tahu bagaimana KaifiyatNya atau Sifatnya yang meliputi tersebut. Apa sahaja perkara meliputi di dunia ini yang dapat kita tahu adalah perumpamaan atau kiasan bagi hal keadaan meliputinya Ilahi tersebut. Kita hendaklah berfikir dalam bentuk Qiyas perumpamaan dalam perkataan “Dekat” dan “Meliputinya” Allah Ta’ala. Apa sahaja yang datang kepada kita dalam singkapan Kashaf atau Musyahadah ianya hanyalah perumpamaan atau misal bagi kedekatan Ilahi atau meliputinya Ilahi dan bukannya Haqiqat yang sebenarnya. Kita percaya bahawa Allah Ta’ala adalah Qarib dan Maha Dekat dengan kita dan beserta dengan kita. Tetapi kita tidak tahu maksud Haqiqat sebenar kedekatan dan kebesertaan ini. Nabi Sallallahu ‘Alaihi Wasallam telah bersabda, “Yatajalla Rabbakum Dhzahikan” yang bermaksud, Tuhanmu akan mentajallikan DiriNya dengan senyuman.” Dan Hadits tersebut menggambarkan Tuhan dalam rupa bentuk misalan. Kerana gambaran bagi keredhaan yang sempurna adalah dalam rupa bentuk senyuman. Dan apabila kita bercakap mengenai Tuhan mempunyai tangan, muka, kaki atau jari, ianya hendaklah ditafsirkan sebagai rupa bentuk misalan. Allah Ta’ala telah mengajarkan si faqir ini dan Allah Ta’ala memilih sesiapa sahaja yang dikehendakiNya. Allah Ta’ala memiliki kurniaan yang besar. Selawat dan Salam ke atas Junjungan kita dan ke atas Ahli Keluarganya.

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 59


MABDA WA MA'AD




MINHA 59

Sifat-sifat Wajib Allah Ta’ala adalah terbahagi kepada tiga bahagian:

1. Bahagian pertama adalah Sifat Tambahan iaitu Sifat Idhzafiyyah. Contohnya seperti Khaliqiyyah yang menjadikan, Raziqiyyah yang memberi rezeki dan sebagainya.

2. Bahagian kedua adalah Sifat Haqiqi iaitu Sifat Haqiqiyyah. Namun ianya diwarnai oleh sifat-sifat tambahan. Contohnya seperti ‘Ilmu, Qudrat, Iradat, Mendengar, Melihat, Bercakap dan sebagainya.

3. Bahagian ketiga adalah Haqiqat semata-mata iaitu Haqiqat Sirf. Contohnya adalah yang hidup iaitu Sifat Hayat. Tidak ada sifat tambahan yang bercampur dengannya. Kami menganggap sifat tambahan adalah perkara yang berkaitan dengan alam  dunia.

Bahagian yang ketiga iaitu Sifat Hayat adalah sifat yang paling tinggi di antara tiga bahagian. Ia adalah yang paling Jami’ merangkumi di antara semua  bahagian. Ianya seumpama ibu kepada kesemua Sifat-sifat yang lain. Sifat ‘Ilmu dengan secara Jam’iyyat keseluruhannya adalah di bawah Sifat Hayat. Linkungan Daerah Sifat dan Shuyunat berakhir pada Sifat Hayat.”

“Sebenarnya, Sifat Hayat ini adalah pintu usul untuk sampai ke maksud yang diinginkan. Ini kerana martabat Sifat Hayat adalah di atas Sifat ‘Ilmu. Engkau hanya boleh sampai ke sana selepas menempuh semua peringkat ‘Ilmu yang berlainan, samada ‘Ilmu Zahir atau ‘Ilmu Batin atau ‘Ilmu Syari’at atau ‘Ilmu Tariqat. Hanya segelintir manusia yang telah masuk melalui pintu itu, iaitu telah menempuh kesemua tahap ‘Ilmu dan akhirnya mencapai Sifat Hayat. Hanya segelintir manusia juga yang telah mengalihkan pandangan mereka daripada kerabunan ini dan sebaliknya mengalihkan pandangan mereka ke arah Sifat Hayat ini. Jika faqir mendedahkan walaupun satu rahsia daripada Maqam Sifat Hayat ini, maka faqir mungkin akan disembelih.

Seperti pepatah Syair:

Adalah tidak wajar untuk bercakap lebih dari ini;
Bahawa adalah sebaiknya ia tetap menjadi rahsia.

 “Salam ke atas mereka yang mengikuti petunjuk.” [20:47]

Dan mereka yang berpegang teguh mengikuti insan terpilih, Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam, ke atasnya dan Ahli Keluarganya Selawat dan Salam.”

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 58


MABDA WA MA'AD


MINHA 58

“Walayat Kewalian seseorang Wali adalah hanya sebahagian juzuk dari bahagian Walayat Kenabian. Walau setinggi mana sekalipun darjat ketinggian yang dimiliki oleh Wali, darjat tersebut hanyalah sebahagian dari darjat ketinggian Nabi. Apa sahaja yang merupakan sebahagian darjat yang dimiliki oleh Wali, ianya lebih rendah dari keseluruhan darjat. Bahawa, keseluruhan adalah lebih tinggi dari sebahagian, adalah suatu Qadhziyyah usul yang terbukti dengan sendirinya secara Badihiyyah. Hanyalah orang jahil yang mempercayai bahawa, sebahagian adalah lebih tinggi dari keseluruhan, kerana semua bahagian adalah kepunyaan keseluruhan.”

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 57


MABDA WA MA'AD



MINHA 57

“Segala kesempurnaan yang dicapai oleh Wali Allah atau apa sahaja darjat yang diperolehinya, dia sampai ke sana sebagai hamba pengiring yang makan sisa makanan tuannya iaitu Nabinya dan menerusi mengikuti Nabinya. Sekiranya dia tidak mengikuti mutaba’at Nabinya, maka dia tetap memiliki keimanan. Dari mana lagi dia akan menemukan cara untuk naik ke darjat yang  tinggi? Oleh itu, sekiranya seorang Wali mencapai ketinggian fadhilat dari sebahagian juzuk yang tidak dicapai oleh Nabi atau dia mencapai darjat yang khas daripada darjat-darjat yang tinggi yang tidak dicapai oleh Nabi, maka Nabi juga mencapai sepenuhnya sebahagian juzuk ketinggian dan darjat yang tinggi tersebut. Ini kerana Wali tersebut telah dapat mencapai kesempurnaan dengan perantaraan Wasitah mengikuti Nabinya dan kesemua kesempurnaannya tersebut salah satu kesan daripada pelbagai kesan mengikuti Sunnah-Sunnah Nabi. Oleh itu, semestinya Nabi memiliki semua kesempurnaan tersebut sepenuhnya. Sepertimana Nabi Sallallahu ‘Alaihi Wasallam telah bersabda, “Sesiapa yang memulakan satu Sunnah yang baik di dalam Islam, dia akan memperolehi ganjarannya dan ganjaran orang yang melakukannya selepasnya.”  Bagaimanapun, Wali terlebih dahulu dalam mencapai kesempurnaan ini dan sampai ke darjat ini.  Para ‘Ulama bersetuju bahawa Wali-wali mungkin memiliki ketinggian ini atas Nabi kerana ketinggian ini adalah hanya sebahagian Juzuk. Dan Wali yang memiliki sebahagian ketinggian ke atas Nabi, ianya tidak bertentangan dengan peraturan bahawa Nabi sememangnya lebih tinggi apabila semuanya dianggap secara keseluruhannya. Hadhrat Ibnu ‘Arabi, pengarang Fusus Al-Hikam telah menulis bahawa “Penutup Kenabian” telah mengambil ‘Ilmu dan Ma’rifat daripada “Penutup Kewalian.” Faqir menolak untuk menerima kenyataan ini dan sebaliknya mematuhi Syari’ah sepenuhnya. Pensyarah Fusus Al-Hikam telah menggunakan logik yang berbelit dan Takalluf untuk membenarkan kenyataan di atas. Mereka telah mengatakan bahawa sebenarnya, “Penutup Kewalian” adalah bendahari kepada “Penutup Kenabian”. Apabila maharaja mahu mengambil sesuatu daripada perbendaharaan, zahirnya dia mengambil dari bendahari beliau, ini sama sekali tidak  merendahkan maharaja. Namun, Haqiqat makna sebenar perkara ini adalah seperti yang telah diterangkan. Sebab sebenar mengapa mereka menggunakan logik yang berbelit dan Takalluf adalah kerana mereka tidak mengetahui Haqiqat makna hubungan ini. Allah Ta’ala lebih mengetahui Haqiqat bagi semua perkara. Semoga Allah Ta’ala mengurniakan Selawat dan Salam ke atas KekasihNya Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam, Insan yang termulia dan ke atas Ahli Keluarganya.”



Jumaat, 28 September 2012

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 56


MABDA WA MA'AD
Hadhrat Mujaddid Alf Tsani
Rahmatullah 'Alaih



MINHA 56

“Pada suatu ketika, faqir telah ditunjukkan tentang keadaan Jin. Faqir telah melihat di mana Jin-jin tersebut berjalan di lorong seperti manusia. Terdapat Malaikat di atas kepala setiap Jin tersebut dan kerana takutkan Malaikat, Jin-jin tersebut tidak menaikkan kepada mereka atau tidak menoleh ke kiri atau ke kanan tetapi berjalan terus ke hadapan. Mereka adalah seperti  banduan yang terikat tidak berkuasa untuk menentang. Mereka boleh membuat sesuatu hanya apabila Haqq Ta’ala mengizinkan mereka untuk berbuat demikian. Nampaknya Malaikat yang bertanggungjawab pemukul besi di tangan mereka dan mereka bersedia untuk membunuh mana-mana Jin apabila ada sedikit tanda keingkaran. Ianya seperti sebuah Syair:

Adalah Tuhan yang telah menciptakan kejahatan dan musibah;
Dan Dia meletakkan yang lemah di bawah kaki yang berkuasa.”

“Segala kesempurnaan yang dicapai oleh Wali Allah atau apa sahaja darjat yang diperolehinya, dia sampai ke sana sebagai hamba pengiring yang makan sisa makanan tuannya iaitu Nabinya dan menerusi mengikuti Nabinya. Sekiranya dia tidak mengikuti mutaba’at Nabinya, maka dia tetap memiliki keimanan. Dari mana lagi dia akan menemukan cara untuk naik ke darjat yang  tinggi? Oleh itu, sekiranya seorang Wali mencapai ketinggian fadhilat dari sebahagian juzuk yang tidak dicapai oleh Nabi atau dia mencapai darjat yang khas daripada darjat-darjat yang tinggi yang tidak dicapai oleh Nabi, maka Nabi juga mencapai sepenuhnya sebahagian juzuk ketinggian dan darjat yang tinggi tersebut. Ini kerana Wali tersebut telah dapat mencapai kesempurnaan dengan perantaraan Wasitah mengikuti Nabinya dan kesemua kesempurnaannya tersebut salah satu kesan daripada pelbagai kesan mengikuti Sunnah-Sunnah Nabi. Oleh itu, semestinya Nabi memiliki semua kesempurnaan tersebut sepenuhnya. Sepertimana Nabi Sallallahu ‘Alaihi Wasallam telah bersabda, “Sesiapa yang memulakan satu Sunnah yang baik di dalam Islam, dia akan memperolehi ganjarannya dan ganjaran orang yang melakukannya selepasnya.”  Bagaimanapun, Wali terlebih dahulu dalam mencapai kesempurnaan ini dan sampai ke darjat ini. Para ‘Ulama bersetuju bahawa Wali-wali mungkin memiliki ketinggian ini atas Nabi kerana ketinggian ini adalah hanya sebahagian Juzuk. Dan Wali yang memiliki sebahagian ketinggian ke atas Nabi, ianya tidak bertentangan dengan peraturan bahawa Nabi sememangnya lebih tinggi apabila semuanya dianggap secara keseluruhannya. Hadhrat Ibnu ‘Arabi, pengarang Fusus Al-Hikam telah menulis bahawa “Penutup Kenabian” telah mengambil ‘Ilmu dan Ma’rifat daripada “Penutup Kewalian.” Faqir menolak untuk menerima kenyataan ini dan sebaliknya mematuhi Syari’ah sepenuhnya. Pensyarah Fusus Al-Hikam telah menggunakan logik yang berbelit dan Takalluf untuk membenarkan kenyataan di atas. Mereka telah mengatakan bahawa sebenarnya, “Penutup Kewalian” adalah bendahari kepada “Penutup Kenabian”. Apabila maharaja mahu mengambil sesuatu daripada perbendaharaan, zahirnya dia mengambil dari bendahari beliau, ini sama sekali tidak  merendahkan maharaja. Namun, Haqiqat makna sebenar perkara ini adalah seperti yang telah diterangkan. Sebab sebenar mengapa mereka menggunakan logik yang berbelit dan Takalluf adalah kerana mereka tidak mengetahui Haqiqat makna hubungan ini. Allah Ta’ala lebih mengetahui Haqiqat bagi semua perkara. Semoga Allah Ta’ala mengurniakan Selawat dan Salam ke atas KekasihNya Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam, Insan yang termulia dan ke atas Ahli Keluarganya.”


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 55


MABDA WA MA'AD
Hadhrat Mujaddid Alf Tsani
Rahmatullah 'Alaih



MINHA 55

“Berusahalah agar engkau dapat mengikuti Sunnah dan menjauhi Bida’ah. Ianya lebih penting terutamanya menjauhi Bida’ah yang menghapuskan Sunnah. Nabi Sallallahu ‘Alaihi Wasallam telah bersabda, “Tolaklah dia yang menambah perkara baru dalam Agama [Man Ahdatsa Fi Dinina Hadza Fahuwa Raddun]”. Faqir kagum dengan mereka yang menambah perkara baru Ihdatsat dalam Agama apabila Agama telah pun sempurna dan lengkap dan mereka mencuba untuk melengkapkan Agama dengan menambah perkara-perkara baru. Tidakkah mereka bimbang bahawa Sunnah akan terhapus dengan perkara baru ini? Sebagai contoh, ambillah hal perkara ekor serban. Ia adalah Sunnah untuk menggantungkan ekor serban di tengah garis belakang. Walaubagaimanapun, kebanyakan orang memilih untuk menggantungkannya di sebelah kiri belakang. Dengan amalan ini, mereka meniru seperti mayat kerana ekor serban semasa mengkafankan mayat adalah di sebelah kiri belakang. Kebanyakan orang mengikuti mereka dalam perkara ini. Tetapi, mereka tidak mengetahui bahawa perkara ini menghapuskan Sunnah. Dan mereka telah  menolak satu Sunnah dan menerima Bida’ah. Dan sekiranya mereka meneruskan perbuatan yang sama yang mana mereka tidak mengikuti Sunnah, ia akan menghampiri Haram. Mengikuti siapa yang lebih baik? Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam yang mulia atau mayat? Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam yang mulia telah dimuliakan dengan mati sebelum kematian jasad. Sesetengah orang ingin mewujudkan hubungan dengan orang yang telah mati tetapi sepatutnya mereka mewujudkan hubungan dengan yang mulia Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam. Menghairankan! Dalam mengkafankan mayat, kafan serban mayat itu sendiri adalah Bida’ah! Apa yang faqir boleh katakan tentang ekor serban? Sesetengah ‘Ulama yang kemudiannya menganggap bahawa menambah kafan serban pada mayat seseorang ‘Ulama adalah amalan yang baik Mustahsan. Bagaimanapun, faqir percaya bahawa menambah apa sahaja kepada kafan mayat yang di luar Sunnah adalah seperti menukar Sunnah, dan menukar Sunnah adalah seperti menolak Sunnah. Semoga Allah Ta’ala menetapkan kami di atas cahaya Sunnah Insan Terpilih dan Selawat dan Salam ke atas Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam. Semoga Allah mencucuri RahmatNya kepada beliau yang akan berkata Amin ke atas doa ini.”


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 54


MABDA WA MA'AD




MINHA 54

“Maqam Ridha adalah Maqam yang lebih tinggi dari kesemua Maqam Wilayat. Maqam yang tinggi ini dicapai hanya selepas menyempurnakan kedua-dua bahagian dalam Jalan Sufi, bahagian jalan yang terletak pada Alam Khalaq yang ditempuh dengan Jalan Suluk dan bahagian lain di atas Jalan Sufi yang terletak pada Alam Amar yang ditempuh dengan Jalan Jazbah.

Soalan: 
Adalah Wajib untuk Ridha terhadap Zat, Sifat dan Af’al Allah Subhanahu Wa Ta’ala. Sesungguhnya, ia adalah perkara yang penting dalam Iman. Oleh itu, orang awam juga hendaklah memiliki sifat Ridha ini. Jadi, apakah yang dimaksudkan apabila Tuan katakan bahawa Ridha hanya akan dicapai selepas menyempurnakan di atas Jalan Sufi dengan kedua-dua cara Suluk dan cara Jazbah.

Jawapan: 
Ridha mempunyai dua sudut: Rupabentuk dan Haqiqat, sepertimana dalam setiap satu Rukun Iman. Pada mulanya, Rupabentuk dicapai dan akhirnya, Haqiqatnya juga dicapai. Apabila seseorang nampaknya seperti Ridha terhadap Allah Ta’ala, maka aspek Zahir  dalam sudut Syari’ah akan menetapkan bahawa dia telah mencapai Maqam Ridha. Ini adalah mirip dengan pengakuan Tasdiq Qalbi di dalam hati. Apabila engkau tidak memerhatikan apa-apa jua yang bertentangan dengan pengakuan perkara keimanan pada diri seseorang, maka anda bolehlah menetapkan bahawa Imannya telah disahkan. Bagaimanapun, apa yang kita maksudkan di sini adalah mencapai Haqiqat Ridha, bukannya Rupabentuk Ridha. Dan Sufi mencapai Haqiqat Ridha hanya selepas dia telah menyempurnakan perjalannya di atas Jalan Sufi. Allah Ta’ala lebih mengetahui.”


Khamis, 27 September 2012

Mabda Wa Ma'ad: MINHA 53


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI
RAHMATULLAH 'ALAIH


MINHA 53

“Perjalanan Sayr bagi Salik yang terjatuh ke dalam keluasan Asma dan Sifat dalam bentuk Tafsili, jalan baginya menuju Zat akan terbantut. Ini kerana Asma dan Sifat tiada penghujung supaya Salik dapat menyeberanginya dan sampai ke tempat yang dimaksudkan pada tempat yang paling jauh. Para Masyaikh telah mengatakan bahawa inilah Maqam di mana tempat yang engkau sampai tidak ada penghujungnya. Ini kerana sifat kesempurnaan Kamalat Mahbub yang dicintai tiada penghujungnya. Dan sampai ke sini bermakna sampai ke Asma dan Sifat. Dia adalah sangat bertuah yang mana menempuh persiaran dalam Asma dan Sifat dalam bentuk Ijmali sehingga segera sampai kepada Hadhrat Zat.”

“Sebenarnya, mereka yang telah sampai ke hujung yang penghujung, mestilah dan adalah penting untuk kembali mengajak dan memberikan seruan Dakwah petunjuk dan Irshad terhadap manusia kepada Allah. Tidak kembali dari Maqam tersebut iaitu hujung yang penghujung adalah tidak dapat dibayangkan. Namun, kenyataan ini adalah bercanggah dengan Para Sufi yang berada pada peringkat Mutawassit yang pertengahan yang telah mencapai sebahagian kesempurnaan tetapi belum sempurna keseluruhannya. Mereka tidak menganggap ianya penting untuk kembali selepas sampai ke penghujung yang mana kebolehan mereka akan membolehkan mereka untuk sampai. Ianya mungkin mereka akan kembali atau mungkin mereka memilih untuk terus kekal di sana. Oleh itu, mereka yang sampai ke penghujung Muntahiyan serta melengkapkan semua peringkat-peringkat untuk mereka sampai ke Maratib Wusul, sebaliknya adalah penting bagi mereka untuk berbuat demikian untuk kembali mengajak manusia dan memberikan petunjuk. Bagaimanapun, mereka melengkapkan peringkat-peringkat tersebut dengan cara Ijmal. Tetapi tidak ada titik penghujung bagi mereka yang menjalani Sayr dalam Asma dan Sifat dengan cara Tafsil. Maka, mereka tidak akan mencapai kesempurnaan. Ini adalah Ma’rifat khas yang telah dianugerahkan kepada faqir. Hanyalah Allah Ta’ala yang mengetahui kesemua perkara untuk diketahui.”


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 52


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI 
RAHMATULLAH 'ALAIH


MINHA 52

“Hadhrat Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam adalah Sayyid Al-Mursalin, Selawat dan Salam ke atasnya. Bagaimana mungkin faqir dapat membandingkannya dengan seluruh manusia yang lain yang bukan Nabi?. Hadhrat ‘Isa ‘Alaihissalam dan Hadhrat Musa ‘Alaihissalam telah menerima bahagian daripada Maqam Tajalli Zati setimpal ke tahap dan kesediaan mereka. Allah Ta’ala telah berfirman kepada Hadhrat Musa ‘Alaihissalam, 

“Daku telah memilihmu untuk DiriKu.” [20:41]

Iaitu ZatKu dan kepada Hadhrat ‘Isa ‘Alaihissalam adalah Ruhullah dan Kalimullah. Terdapat hubungan yang mendalam di antara Hadhrat ‘Isa ‘Alaihissalam dengan Penghulu Sarwar Hadhrat Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam.”

“Walaupun Hadhrat Ibrahim ‘Alaihissalam memiliki Maqam Tajalli Sifat, masih juga beliau memiliki pandangan yang mendalam. Hadhrat Ibrahim ‘Alaihissalam juga mencapai keadaan kemuliaan yang telah dicapai oleh Nabi kita Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam pada Maqam Tajalli Zati, walaupun terdapat perbezaan  kesediaan Isti`dad antara mereka. Oleh itu atas ukuran ini, beliau adalah lebih tinggi daripada Hadhrat ‘Isa ‘Alaihissalam dan Hadhrat Musa ‘Alaihissalam.”

“Selepas itu Hadhrat ‘Isa ‘Alaihissalam adalah lebih tinggi martabatnya dari Hadhrat Musa ‘Alaihissalam dan matrabatnya adalah di atas Hadhrat Musa ‘Alaihissalam. Selepas mereka ini adalah Hadhrat Nuh ‘Alaihissalam dan Maqam Hadhrat Nuh ‘Alaihissalam adalah pada Maqam Sifat, ianya lebih tinggi dari Hadhrat Ibrahim ‘Alaihissalam. Bagaimanapun, Hadhrat Ibrahim ‘Alaihissalam masih memiliki keadaan yang khas dan pandangan yang mendalam pada Maqam tersebut yang tidak dimiliki oleh orang lain. Dan keturunan Hadhrat Ibrahim ‘Alaihisalam memiliki sebahagian dari Maqam ini kerana mengikuti dan menuruti peraturan-peraturan.”

“Tahap Hadhrat Adam ‘Alaihissalam adalah selepas Hadhrat Nuh ‘Alaihissalam. Allah Ta’ala mengirimkan Selawat dan Salam ke atas Junjungan Nabi yang mulia Sallallahu ‘Alaihi Wasallam dan ke atas Nabi–Nabi yang lain. Allah Ta’ala telah mengurniakan Ilham ini dengan Fadhzal dan RahimNya. Allah Ta’ala yang memiliki pengetahuan yang sebenar.”


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 51


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI
RAHMATULAH 'ALAIH



MINHA 51

“Bahagian yang besar daripada jalan Tariqa Sufiyyah bahkan daripada Millat Islam akan dapat diperolehi oleh seseorang yang memiliki Fitrah Taqlid dan adat kebiasaan untuk mengikut dan menurut adalah banyak dalam dirinya. Dasar pekerjaan di sini ialah bertaqlid. Di sini, diterangkan tentang prinsip-prinsip dalam Taqlid. Taqlid terhadap Nabi Sallallahu ‘Alaihi Wasallam meninggikan kedudukan seseorang ke darjat yang tinggi dan mencontohi Sufi akan membawa seseorang ‘Uruj ke tempat yang tinggi. Hadhrat Abu Bakar As-Siddiq Radhiyallahu ‘Anhu teleh dikurniakan dengan sifat fitrah ini. Dan oleh itu dia telah menerima Kenabian Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam tanpa bertangguh dan menjadi pemimpin di kalangan orang-orang Siddiqin yang benar. Sebaliknya bagi Abu Jahal, nasib yang baik tidak memihak kepada dirinya kerana dia kurang sifat Taqlid dan sifat menuruti. Hasilnya, beliau menjadi pemimpin mereka yang dilaknat. Kesempurnaan yang diperolehi oleh seorang Murid adalah melalui mengikuti Murshidnya atau pembimbingnya. Kesilapan pembimbing adalah lebih baik dari amalan betul Murid. Kerana itulah, Hadhrat Abu Bakar As-Siddiq pernah berkata, “Daku berharap bahawa daku boleh menjadi kesilapan Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam”. Hadhrat Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam pernah berkata mengenai Hadhrat Bilal Radhiyallahu ‘Anhu, “Bahawa huruf Sin Bilal adalah huruf Shin bagi Allah Ta’ala”. Hadhrat Bilal Radhiyallahu ‘Anhu berasal dari Ethiopia di mana bahasa Arab bukanlah bahasa ibundanya, oleh itu beliau selalu tersalah melafazkan Ash-hadu sebagai As-hadu, iaitu Bilal melafaskan dengan huruf Sin bukannya huruf Shin semasa Azan dan Allah Ta’ala menerimanya sebagai Ash-hadu. Oleh itu, lafaz yang salah Hadhrat Bilal Radhiyallahu ‘Anhu ini adalah lebih baik daripada sebutan-sebutan betul yang lain. Sepertimana ungkapan syair:

Lafaz ucapan Bilal dengan “Ash-hadu” yang salah;
Mentertawakan lafaz “Ash-hadu” kamu yang betul.

Faqir telah mendengar dari teman bahawa Do’a yang disyorkan oleh Syaikh Sufi, sekiranya Syaikh membuat kesilapan dan Muridnya mengucapkan Do’a dengan kesilapan  yang telah dilafazkan oleh Syaikh, maka Do’a tersebut juga akan mempunyai kesannya. Tetapi, apabila Do’a tersebut dilafazkan dengan betul, maka ianya tidak ada kesannya. Semoga Allah Ta’ala memberikan kita untuk berpegang teguh untuk bertaqlid kepada Rasulullah Sallallahu ‘Alaihi Wasallam dan Mutaba’at menuruti Para Wali-wali Allah dan semoga Allah Ta’ala mengurniakan kepada kita Taqlid Rasulullah Sallallahu ‘Alaihi Wasallam yang sempurna.


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 50


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI
RAHMATULLAH 'ALAIH


MINHA 50

“Hadhrat Syaikh Sharfuddin Yahya Maniri Quddisa Sirruhu telah menulis dalam Maktubatnya bahawa, “Mu'awwidzatain iaitu Surah Al-Falaq dan Surah An-Nas hendaklah jangan dibacakan semasa dalam Solat. Ini kerana Hadhrat Ibnu Mas’ud Radhiyallahu ‘Anhu mempunyai pendapat yang berbeza dengan kebanyakan Jumhur ‘Ulama. Oleh itu, beliau berpendapat janganlah kita memasukkan dua Surah ini dalam jumlah minimum  bacaan Al-Quran yang wajib semasa dalam Solat. Sebagai mengikuti pendapat beliau, faqir juga tidak membacakan dua Surah tersebut di dalam Solat. Kemudian, faqir melihat bahawa dua Surah Mua’wwidzatain tersebut datang kepada faqir dan mereka mengadu mengenai Syaikh Sharfuddin Maniri Quddisa Sirruhu, “Mengapakah dia mengeluarkan kami dari Al-Quran?” Selepas peristiwa itu, faqir terus mula melanggar larangan tersebut dan membaca kedua-dua Surah semasa membaca Qiraat dalam Solat. Dan setiap kali faqir membacakan dua Surah Al-Quran tersebut dalam Solat Fardhu, faqir akan mengalami Ahwal Musyadahah perkara yang ajaib. Kebenarannya adalah bahawa dari sudut ‘Ilmu Syari’ah, tiada larangan untuk membaca dua Surah tersebut di dalam Solat Fardhu. Sebabnya adalah:

1. Pertama, jika terdapat keraguan dalam keharusan membacanya ini akan bertentangan dengan pendapat yang tidak dapat dipertikaikan bahawa dua Surah tersebut sememangnya sebahagian dari Al-Quran. Ini kerana Jumhur ‘Ulama mengatakan bahawa apa sahaja di antara dua muka surat awal dan akhir, semuanya adalah Al-Quran.

2. Kedua, sebagai tambahan kepada ini hendak diingati bahawa membaca satu Surah lain selepas Surah Al-Fatihah adalah wajib. Oleh itu, larangan untuk membaca dua Surah tersebut selepas Surah Al-Fatihah adalah tidak benar.

Kesimpulannya, tidak ada masalah untuk membaca dua Surah tersebut selepas Surah Al-Fatihah. Faqir terkejut di atas pendapat Hadhrat Syaikh Sharfuddin Quddisa Sirruhu ini! Semuanya mengejutkan! Selawat dan Salam ke atas Penghulu kami Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam dan ke atas Ahli Keluarganya.”


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 49


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI 
RAHMATULLAH 'ALAIH



MINHA 49

“Sekiranya Kalimah Tayyibah LA ILAHA ILLA ALLAH tidak wujud, maka siapakah yang akan membimbing kita ke Hadhrat Allah Ta’ala? Siapakah yang akan membuka tirai hijab muka Tauhid, kepercayaan bahawa hanya satu sahaja yang wajib disembah iaitu Allah Ta’ala? Siapakah yang akan membuka pintu-pintu ke syurga? Pedang LA menafikan dan memotong banyak sifat-sifat manusia dan dengan berkat mengulang-ulang penafian ini membuatkan banyak benda-benda yang tak terhitung jumlahnya yang berkaitan dengan dunia menjadi lenyap. Bahagian penafian dalam kalimah LA ini memusnahkan Ma’abud yang Batil. Dan bahagian Itsbat iaitu ILLA ALLAH mengitsbatkan Zat Allah yang sebenar. Dengan bantuan kalimah ini, Salik dapat menempuh peringkat-peringkat Imkani. Dan dengan keberkatannya, orang ‘Arif menaiki Maqam-maqam dari mana dia naik ke tahap Wujubi. Kalimah inilah yang membawa manusia dari Tajalli Af’ali ke Tajalli Sifati dan kemudian dari Tajalli Sifati ke Tajalli Zati. 

Syair:
Apabila penyapu “LA” tidak menyapu jalan;
Bagaimana mungkin engkau akan sampai ke rumah “ILLA ALLAH”.

Salam ke atas mereka yang mengikuti petunjuk dan berpegang teguh mengikuti yang Insan terpilih Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam. Selawat dan Salam yang lengkap dan sempurna ke atasnya dan ke atas Ahli Keluarganya”.


Mabda Wa Ma'ad: MINHA 48


MABDA WA MA'AD
HADHRAT MUJADDID ALF TSANI
RAHMATULLAH 'ALAIH


MINHA 48

“Haqiqat Quran dan Haqiqat Ka’abah adalah di atas Haqiqat Muhammad. Oleh itu, Haqiqat Quran menjadi Imam kepada Haqiqat Muhammad. Dan Haqiqat Ka’abah Rabbani menjadi Masjud yakni tempat sujud di mana Haqiqat Muhammad bersujud. Di samping itu Haqiqat Ka’abah adalah di atas Haqiqat Quran. Di sana, Haqiqat Ka’abah Rabbani semuanya adalah Tanpa Sifat dan Tanpa Warna. Tidak ada Shuyun dan I’tibarat di sana. Tanzih dan Taqdis tidak mempunyai tempat di sisi Ilahi. 
Syair:
Di sana semuanya tidak dapat digambarkan;
Jadi, apa yang boleh daku lakukan?

Ini adalah perkara Ma’rifat yang mana di kalangan Wali Allah, tidak ada seorang pun yang pernah bercakap mengenainya. Juga mereka tidak memberi apa-apa bayangan atau kiasan. Bagaimanapun, faqir telah dimuliakan dengan Ma’rifat ini di kalangan rakan-rakan faqir. Kesemuanya ini faqir dapati sebagai hadiah daripada Kekasih Allah Ta’ala dan atas Rahmat limpah kurnia Pesuruh Allah Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam. Selawat dan Salam yang sempurna ke atasnya dan Ahli Keluarganya.

Hendaklah engkau ketahui bahawa sepertimana kesemua rupa bentuk bersujud menghadap ke arah rupa bentuk Ka’abah, begitu juga kesemua Haqiqat-Haqiqat bersujud menghadap ke arah Haqiqat Ka’abah. Sekarang, faqir akan memberitahu perkara yang menakjubkan bahawa tidak ada yang pernah mendengar sebelumnya atau tidak pernah mengatakan tentangnya sebelum ini. Atas limpah kurnia dan kemurahanNya, Allah Ta’ala telah menzahirkan hal perkara ini kepada faqir melalui Ilham:

1. Seribu tahun dan beberapa tahun selepas kewafatan Nabi Muhammad Sallallahu ‘Alaihi Wasallam akan tiba suatu masa apabila Haqiqat Muhammad akan ‘Uruj dari Maqamnya dan akan Muttahid bersatu dengan Haqiqat Ka’abah. Pada waktu itu, Haqiqat Muhammad akan diubah namanya sebagai Haqiqat Ahmad dan ia akan menjadi Mazhar tempat penzahiran Zat Ahad.

2. Kedua-dua nama Muhammad dan Ahmad mulai akan menyedari dengan apa yang telah diberikan nama iaitu nama-nama tersebut akan ‘Uruj ke Maqam dimana Haqiqat Muhammad dan Haqiqat Ka’abah kedua-duanya pada Maqam bertindih satu dengan yang lain.

3. Maqam yang sebelumnya untuk Haqiqat Muhammad akan tinggal kosong sehingga Hadhrat Baginda Nabi ‘Isa ‘Alaihissalam turun pada akhir zaman dan menjalankan Syari’at Muhammadi. Pada ketika itu, Haqiqat ‘Isa akan ‘Uruj dari Maqamnya dan  Istiqrar menetap pada Maqam Haqiqat Muhammad yang telah ditinggalkan kosong.